مجموعة مؤلفين
99
مع الركب الحسيني
ذيالحجّة ، فخطبهم فقال : . . » « 1 » ، ثم أورد خطبته المعروفة بعبارتها الشهيرة « خُطَّ الموت على ولد آدم مخطَّ القلادة على جيد الفتاة » والتي ورد في آخرها قوله عليه السلام : « فمن كان باذلًا فينا مهجته ، موطّناً على لقاء اللَّه نفسه فليرحل معنا ، فإنني راحل مصبحاً إن شاء اللَّه تعالى » . وقد يُستفاد من قول الشيخ السماوي قدس سره : « فجمع أصحابه . . » أنّ هذه الخطبة التي أعلن فيها الإمام عليه السلام عن موعد ارتحاله عن مكّة لم تكن أمام محضر عام ، بل كانت في اجتماع خاص اقتصر على أصحابه عليه السلام فقط ، فموعد السفر لم يعلم به إلّا أصحابه ، ولم يخرج الموعد إذن عن كونه سراً من أسرار حركة الركب الحسيني من مكّة ، أي أنّ الإمام الحسين عليه السلام كان قد خرج بركبه من مكّة إلى العراق سرّاً ! لكنّ الملفت للإنتباه أنّ الشيخ السماوي قدس سره لم يذكر المصدر الذي أخذ عنه قوله « فجمع أصحابه . . » ، كما أننا لم نعثر على مصدر من المصادر التأريخية المعروفة والمعتبرة - والتي يحتمل أنّ الشيخ السماوي قدس سره قد أخذ عنها - كان قد ذكر هذه العبارة « فجمع أصحابه . . » . بل إنّ المصادر التي ذكرت هذه الخطبة بالذات لم تذكر تلكم العبارة ، ففي اللهوف : « وروي أنّه عليه السلام لمّا عزم على الخروج إلى العراق قام خطيباً فقال : . . » « 2 » ، وفي مثير الأحزان : « ثم قام خطيباً فقال : . . » « 3 » ، وفي كشف الغمة : « ومن كلامه عليه السلام لمّا عزم على الخروج إلى العراق ، قام خطيباً فقال : . . » « 4 » .
--> ( 1 ) إبصار العين : 27 . ( 2 ) اللهوف : 126 . ( 3 ) مثير الأحزان : 41 . ( 4 ) كشف الغمة 2 : 241 / دار الكتاب الإسلامي - بيروت .